Posted by: alghanem3 | 16 اغسطس 2009

زهره الليلكعنما نغمض أعيننا ليلا وننام ..قد نرى حلما جميلا وقد نبصر كابوسا مزعجا يؤرقنا ..ولكننا هنا نحلم

بالأفضل نحلم بالفرح الذي يكسو أيامنا بالخضرة والأمل الذي يدفعنا للمضي قدما في الحياة لنحول حياتنا

وحياة من حولنا إلى فرح دائم …وبكم أصدقائي يكتمل الحلم لنحلق على جناحه للفضاء الرحب..

Posted by: alghanem3 | 17 نوفمبر 2009

خريف العمر

يمر الوقت ويمضي بنا الزمن وفجأة نجد أنفسنا في خريف العمر ..كبر الأبناء وكل يعيش حياته سواء هنا في المنزل أو منزله الخاص …وهي… رفيقة العمر لازلت هي سلواي في هذه الدنيا ولا أطيق العيش سواها …لم تقصر معي يوما بالرغم من تذمري الدائم وشكواي ليل نهار ؛فهي تعلم في قرارة نفسها بأن كل ذلك مجرد كلام لا أقصد من وراءه شيء سوى تمضية الوقت؛فلم يعد هناك ما يشغلني سوى شاشة التلفزيون وبرامج لا تستهوي كهل مثلي………
” يبه وين ربعك ؟ وين الناس اللي تعرفهم من الشغل وغيره؟ ليش ما تزورهم ويزورنك أو تروحون القهوة مع بعض!!؟”
وقعت علىَ كلماته كالماء البارد فجمدتني لوهلة ولسان حالي يقول ياليت عندي لو صديق واحد بس ماكان هذا حالي ..
“يبه أكلمك وين رحت ؟”
أطلقت زفرة ألم قبل أن أجيبه :
- لو كان بيدي خليت الزمن يرجع لورا شوي وخليتني مع الناس اللي أعرفهم واللي أحس أنهم بيكونون معاي على قلب بس للأسف يا ولدي طلعت غبي وأناني كنت ما أعرف أخلي الناس تظل معاي كنت أبعدهم عني بتصرفاتي الطايشة والغير مسئولة وما في حد يقدر يتحمل انسان نفسي في ذاك الوقت واللي ارافجه اليوم باجر اخليه واروح حق غيره …..أنا اللي سويت في عمري جذي ما خليت لي صاحب ما كنت اصدق اللي يقولونه لي عن الصديق وقت الضيق وأنه ييجيني يوم ألاقي فيه نفسي بروحي وما في راح يسأل عني وكنت أقول ما راح أحتاج لحد وانا عندي كل شي..بس اليوم عرفت الواحد في السن يحتاج حق رفيج يحس فيه ويمر باللي يمر فيه يشتكون حق بعض، الزوجة والعيال مو كل شي ولا يقدرون يعطونك كل شي …
- اسمحلي لي يا بوي انا مستعد اسوي اي شي انت تبيه بس ما شوفك ب..
قاطعته والعبرة تخنقني:
- أعرف يا ولدي أنك مو مقصر وأمك بعد الله يخليها لي ما في يوم اشتكت وقصرت معاي بس أنا حبيت اطلع اللي في خاطري واسولف معاك شوي…
طبع قبلة على رأسي قبل أن يرن هاتفه ويتركني ليرد عليه …
امسكت يده قبل أن يغادرني
“أقول …إذا عندك صديق لا تفرط فيه ..وبدل الواحد خلهم عشرة والدنيا ترى ما تسوى بلاهم سمعتني زين..؟”
ربت على كتفي وهو يقول ضاحكاً:
- لا تخاف على ولدك يا أبوي عندي مو عشرة بس الا درزن وزياده بعد…أشوفك على خير..”
تركني ورحل ……….مسحت دمعة انحدرت رغماً عني جاهدت ألا يراها ولدي العزيز وعدت أقلب المحطات أبحث عما أشاهده قبل أن يداعب النوم أجفاني …….!

Posted by: alghanem3 | 29 أكتوبر 2009

وعد

فراشة1

وعدتني أن يزورني طيفك السحري
قبل أن يداعب النوم أجفاني ..
فانتظرت الليل بلهفة فراشة للنور
وأقبل الليل بسحره …
لحظتها…
أهداني القمر وشاحا من فضة
إذا ما داعبتني نسمات ليلية شقية
وتلك نجمة في الأفق..
ترقبني عن بعد
تركت صحبها
لتنضم إليً تسامرني …
بتهوفن ….هناك أيضا
يعزف لي لحناً مميزاً..
تتهادى أنغامه مع سكون الليل ..
بنفسجتي الصغيرة….
أرسلت في طلب صحبها
لتحول غرفتي الصغيرة إلى بستان بنفسج
تخيل..كل هذا…!
كل هذا الإستقبال الحافل
لك وحدك..
لك وحدك سيدي..
يا من منيت القلب
وأسهرته الليالي الطوال
أملاً بزيارة طيف عابرة
وهاهي ذي الليالي تتوالى واحدة تلو الأخرى
وطيفك الخيالي لم تبصره عيناي
ولا أحسه فؤادي…
فقط….!
أبصرت عيناي نور الصباح
وبقايا وشاح فضي..باهت فقد بريقه..
وهناك…..
بقايا فراشة محترقة..وفي ركن آخر…
تقف بنفسجتي الصغيرة..
لا أدري ..؟!
أكانت تبكي الفراشة المحترقة ..ووعد كاذب ..
أم كانت تلك ..
قطرات الندى …تداعب وجنتيها…..؟؟!

Posted by: alghanem3 | 11 أكتوبر 2009

يوميات أم

21

لم يخطر ببالي للحظة أن يدي سوف تمتد إليها يوما بالضرب وأجعلها تبكي أمامي بحرقة وتذرف دموعا تقتلني قبل أن تنزل من مقلتيها الصغيرتين ،ماذا فعلت ؟كيف تجرأت وفعلت ما فعلت …أحتضنها واطوقها بذراعي أحاول تهدأتها ولكنها تواصل البكاء والأنين وتنادي “ماما…ماما”..تلك الكلمة التي قلبت موازين حياتي وجعلت لحياتي معنى آخر ونقلت أحاسيسي من مرحلة إلى أخرى مرحلة الأمومة بكل ما فيها من حلاوة وألم …عيناها لازلت ممتلئة بالدموع ولكنها هدأت قليلاولكن عيناها تسأل في حيرة لماذا استحقت مني أن أضربها ؟ماذا فعلت ،أي ألم حل بي لحظتها ..لو اني أستطيع اعادة الزمن وأمنع نفسي من ضربها ،كيف فعلت ذلك وهي فلذة كبدي غاليتي الصغيرة…ما الذي حدث لي وهي طفلة صغيرة لا تدرك لبخطأ من الصواب كما ندرك نحن …ليست هي المخطئة وإنما الخطأ يكمن في شخصي ..كان يجب أن أحسن التصرف معها …مشكلتي هي العصبية وما أكثر ما يفعل أطفالنا ليغضبنا منهم..فماذا نفعل ؟وكيف نتصرف فلا يكون الضرب هو وسيلتنا للتعامل معهم فنخسر وأني بصدق أننا سوف نخسر وخسارتنا هذه لن تعوض بثمن فعندما نخسر حب طفلنا واحترامه وثقته فينا لا شي يعوض ذلك ففي النهاية أطفالنا هم ثروتنا الحقيقية في هذه الحياة إذا ما أحسنا التصرف والتربية المثلى….
اليوم طفلتي الصغيرة لم تعد لوحدها أصبح لديها أشقاء وبين الحين والآخر هناك من يأتي ليشكو من الآخر الذي تعدى عليه بالضرب والدموع تملأ العيون ….ابتسم وكل يقول “ماما اضربي فلانه ضربتني أو سوف أخبر أبي ” وهكذا …اليوم تعلمت أن الضرب خفيفا كان أو شديدا يوميا أو في المناسبات هو غير مجد يضر ولا يفيد بشي خصوصا مع الطفل العنيد ..العقاب وحرمان الطفل من الأشياء التي يحبها هي أفضل طريقة هذا هو الأسلوب الذي يتبعه زوجي والذي يؤتي ثمارا جيده ..أعترف أحيانا العصبية تخونني ولكنني لم أعد أستخدم الضرب كوسيلة وأعترف أيضا أنني لا أستطيع احتمال بكائهم فلا أعقائهم بما فيه الكفاية ولهذا تظهر شقاوتهم معي أكثر وبحضور الأب يعم الهدوء وتهدأ جميع العواصف وكأن شيئا لم يكن …
باختصار….أبناؤنا هم الورود التي نزرعها في بستان حياتنا ونظل نسقيهم من أرواحنا ولا نمل ونخاف عليهم من نسمة الهواء أن تكسرهم أو قطرة مطر أن تغرقهم نفعل ذلك بطيب خاطر ونحن ننتظر اليوم الذي نراهم فيه متفتحين يانعين يسعد الجميع بعبق شذاهم ورائحتهم الطيبة ومنظرهم الأخاذ متمنين من أعماق قلوبنا أن لا يجرح أحد من شوكهم فننزف نحن قبل الغير….نزرع الخير وننتظر عسى أن يكون الحصاد خيرا وخيرا وفيرا نسعد به فنكون أدينا الأمانه على أكمل وجه …..

Posted by: alghanem3 | 26 سبتمبر 2009

ذكريات …من الأمس الجميل

في المدرسة

قبل أيام كنت أتحدث مع صديقة لي عن أيام الدراسة وذكرياتنا الجميلة عنها ،ذكريات الاستعداد للدراسة من شراء جميع مستزماتها من قرطاسية وحقيبة الكتب وحتى الزي المدرسي المميز..كان أول يوم من الدوام المدرسي وفرحتنا بكل شي جديد هو بمثابة يوم العيد ولا تكون الفرحة مقتصرة بالتباهي بكل ما لدينا من جديد وغريب بل هي فرحة لقائنا بكل الصديقات والزميلات مجددا والتعرف على زميلات جديدات… تطوف هذه الأيام بخيالي وكأنها الأمس القريب ..ألا توافقوني بأن ثمة ذكريات تبقى حاضرة نحتفظ بها بكل تفاصيلها مهما كانت بعيدة وهناك من تبعده الذاكرة حتى لو كان بالأمس فلا يبقى منه شي ولو لمحات؟!
كانت متعة شراء الكراسات والأقلام وغيرها من أدوات القرطاسية متعة لا تعادلها متعة عندي وكنت أصر على مرافقة شقيقتي الكبرى وأنتظر هذا المشوار بفارغ الصبر ومن منا لا يجد نفسه حائرا في حضرة قلم ينتهي برأس دمية جميلة وممحاة براحة الفراولة اللذيذة ومبراه على شكل سيارة أو قطار وحدث ولا حرج ونملأ أكياسا ونعود محملين بها إلى المنزل ونحن نعد الأيام لنجهز الحقيبة ونملؤها بالجديد وعندما يأتي ذلك اليوم غالبا لا استطيع النوم في الليلة التي تسبقها وأنتظر الفجر بفارغ الصبر لإرتداء الزي الجديد والحذاء والجورب الجديد وأحمل الحقيبة بكل ما فيها من جديد…
في الصباح الباكر ونحن في طريقنا للمدرسة مشيا على الأقدام ، لقرب المدرسة من البيت في ذلك الوقت ، كانت الرطوبة تبلل الشوارع ورائحتها تزكم الأنوف وصوت عمال البلدية وهم يكنسون الشوارع لا تزال حاضرة في مخيلتي …وفي الشتاء يكون الشعور رائعا خصوصا عندما يهطل المطر فتمتلأ أحياؤنا بمستنقعات المطر فنبحث عن طريق نمر من خلاله فلا نجد إلا نادرا وفي الأغلب نغوض في تلك البرك فرحين والماء يغمر أحذيتنا ونعلم أننا عندما نعود إلى المنزل سوف نوبخ بشدة…ذكريات غالية لابد وأن تنقش في ذاكرتنا ولا تنسى للابد ….ترى كم منا يحمل في جعبته مثل هذه الذكريات وأحلى وأشقى منها ،أعلم أن منا الكثيروالذكريات كثيرة منها المفرح ومنها المبكي سواء في الدراسة أوغيرها من تلك الأيام الماضية؛ ولكن السؤال الذي يطرح نفسه كم من أبنائنا وأطفالنا اليوم يحمل ذكريات كتلك في زمن مادي كزماننا هذا أصبح كل يوم هو عيد سواء بلعبة جديدة أو لباس وحذاء جديد أو حتى هاتف متحرك ولابتوب يساير العصر ؟؟!..سؤال ..مجرد سؤال؟

Posted by: alghanem3 | 10 سبتمبر 2009

الأيدي الخفية

يد

أحست بأيد خفية تكاد تخنفهاوتطبق عليها فلم تعد قادرة على التنفس …هرعت إلى النافذة وفتحتها وتنفست الصعداء؛فأحست بشىء من الإرتياح ولكنها تشعر بنبضات قلبها الخافتة حاولت التخلص من ذلك الشعور وتطلعت إلى الأفق حيث ذلك المنظر البديع من اللون الأروجواني يملأ الأفق معلناَ بداية فجر جديد،ملئت رئتيها بتلك النسمات العليلة فأحست بالنشوة تسري في جسدها ،ولكن ..سرعان ما عادت تلك الأيدي لتطبق عليها من جديد…تجول بناظريها في الغرفة بحثاً عن صاحبها ولكن دون جدوى….لعلها تتخيل ذلك من شدة الإرهاق والتعب الذي تعاني منهما لا ..كيف ذلك وهي تشعر بأن الحياة تسلب منها ؟!يزداد إحساسها بالألم ،يحتبس صوتها …لا تستطيع الصراخ طلبا للعون ،يتحول جسدها في لحظات إلى قطعة جليد لا تقوى على الحراك …تبتعد الأيدى الخفية لتغادر الغرفة بهدوء شديد تاركة إياها ترتجف بشدة بوجه شاحب وعيون تحدق بالسقف..
يخرج الطبيب من تلك الغرفة الباردة وعلامات الحزن والأسى بادية عليه ..
“متأسف للغاية ..ولكن قلبها في غاية الضعف ولا يمكن أن يحتمل عملية جراحية ..”
في تلك الأثناء كان هناك من ينسل بهدوء ليدخل الغرفة ،تطبق عليها من جديد وعلى نحو مخيف تطلق صرخة يتردد صداها عالياً….
أخيراً يهدأ القلب الضعيف وتسكن نبضاته ….

Posted by: alghanem3 | 6 سبتمبر 2009

هناك…رمضان غير!

فنر

يشدني الحنين إليها رغما عني..وساعة المغرب قبل الفطور هناك في المحرق في الازقه الضيقة ترى الكثير نساء وأطفال يحملون الصواني محملة بما لذ وطاب من هريس وبرياني أو مجبوس لحم أودجاج ولقيمات وخنفروش وكباب ومهلبية وكستروغيره الكثيرمن الأطباق التي يتميز بها هذا الشهر الكريم.. والابواب تدق والكل يأخذ نصيبه والمائده عامره دوما بما لذ وطاب والثريد هو دائما الطبق الرئيسي الذي لا يستغنى عنه في كل بيت ..كانت الفرحة تغمر قلوبنا نحن الصغار عندما نعود للمنزل والصينية في يدنا فارغة قبل الآذان وكنا نتسابق للذهاب إلى الخباز وإحضار الخبز الشهي الساخن للثريد ..تذكرون هذه اللحظات الجميلة أم أنها غابت من ثنايا الذاكره ..
بعد الافطار وبعد الصلاة يبدأ اللعب أمام بيت جدي لأمي في ذلك الوقت كنا نلعب أولاد وبنات لا فرق بين أحد منا وتملأ ضحكاتنا تلك الأزقة وكنا نشعر بالأمان حتى وإن كان الوقت ليلا فقد كان رمضان ورمضان يعني الأمان والسكينة وعندما يقرصنا الجوع نهرع جميعنا في سباق إلى دكان العم “أبو نوار” رحمة الله عليه..سندويش السليس بالجبن وعصير سانكست….أتراكم تذكرونه عصير البرتقال في العلبة البلاستيكية ..
ذكريات غالية دوما ستبقى في الذاكرة من ذاك الزمن الجميل عندما كنا نستشعر قيمة رمضان وأبواب بيوتنا دائما مفتوحة تستقبل الأهل والأحباب وقلوبنا دائما صافية لا تحمل إلا كل الحب والطيبة …أذكر هذا اليوم ونحن في رمضان ولكن شتان بين ذاك الزمان وزماننا هذا ونحن في بيوت أبوابها من حديد دائما مغلقة وقلوب أصبحت كالحجاره من قسوتها فلا بتنا نزور جيراننا وربما لا نعرفهم حتى ولا أقاربنا ولوبعبارات قليلة بالهاتف ..أما أطفالنا فهم المساكين حقا فهم جيل فاته الكثير بعد أن أصبح مسمرا لساعات أمام شاشات التلفزيون وفقد متعة اللعب الحر……كل ما أقوله رحم الله ذاك الزمان وأعاننا وإياكم على هذا الزمن!

Posted by: alghanem3 | 29 اغسطس 2009

رمضان..نحن الضيوف

إقرأ المزيد…

Posted by: alghanem3 | 20 اغسطس 2009

إلى أبي مع التحية…

رحل …
رحل دون أن يودعني الوداع الأخير….رحل بصمت وسكينة
رحل دون يشعر به أحد ممن حوله…هكذا ببساطة قررأن الوقت قد حان ليلحق بها …رفيقة دربه (امي ) قرر أنه اكتفى من المرض والألم والوحده والعجزوكبر السن..
رحل وقد اطمئن بأن ابنائه الثلاثه بخير وبأنني أصغر ابنائه في كنف زوج محب وأسرة كريمة ولدي من الأبناء من فرح بلقياهم وأخذهم في حضنه….
رحل وترك في قلوبنا غصة وفي قلبي بالأخص ألم يعتصرني ودمعة لا تلبث أن تنحدر كلما لاح في مخيلتي طيفه فلم احض بفرصة للقائه قبل رحيله، لكوني أعيش في بلد شقيق آخر..اليوم و أنا أخط هذه الكلمات وأتمنى لو يحسها ..أتراه أدرك أنني أتمنى لو

عاد الزمن للوراء قليلا فقط لأجلس معه وأسجل سيرة حياته التي أراها حافلة بالكثير الكثير قليل منه فقط ما سمعت به ولم تواتني الفرصة لأشهده معه اغلبه كان في سنوات ماضية لم أكن قد ولدت فيها ،ذاك الزمن الجميل من خمسينيات وستينيات القرن الماضي قد يكون زمن قاس بالنسبة لمن عاش فيه ولكنه زمن جميل من حيث البيئة الأسرية المتماسكة وعادات جميله غادرتنا دون رجعة،كنت أود أن أسجل لحظات حياته الحلوة والمرة كيف عاش في كنف أب شديد يحسب له الكل ألف حساب “النوخذه”….وكيف عاش بعد أن تغير الحال وعانى الكل من ضنك العيش وغيره الكثير ممن شهده أخوتي الكبار.وسمعته منهما….
أتراه أدرك أنني تعلمت منه الكثير …تعلمت كيف أن الصمت ليس ضعفاَ وعدم قدرة على الكلام بل ربما هو أبلغ من أي كلام يقال في أحيان كثيرة،تعلمت منه التعايش مع الحزن والألم فلا يقهرني بل أقهره بدوام ذكرالله عزوجل …لن تكفيني كلمات وسطور لأعبرعما يجيش في خاطري ولن أوفيه حقه في هذه الأسطر القليلة….
والدي العزيز …ألف شكر فقد عشت في بيت ملؤه الحب والوفاء والهدوء والسكينه فلم يرتفع صوتك علينا يوما ولا يدك كذلك كنت اكثر حنية من والدتي الغالية فأحيانا هي من كانت تقسو تلك القسوة الخفيفة التي تعلم المرء ألا يؤمن العقاب فيسيء الأدب …
تحية من القلب لرجل عاش جل سنين حياته في البحر ثم هجره الى البر وظل يحرث الأرض ويزرع النخل وياتينا بأطيب ثمارها …وبعدها راح صوته العذب يصدح ينادي لنداء الحق “حي على الصلاة”…حتى أقعده المرض وفقد احدى ساقيه …..مسيره حافلة لرجل هو في نظري من أفضل الرجال وأصلبهم.
والدي العزيز..لترقد في سلام ،فلقد أديت أمانتك على أكمل وجه،ولتهنئ في دار القرار وليجمعك الله بوالدتي الحبيبة في أعالي الجنان ؛فأنت رجل يذكرك القاصي والداني بكل خير ويدعولك بالرحمة والمغفرة فاللهم أكرم نزله وأفسح له في قبره مد بصره وأرفع درجته في عليين وأغفر له ولوالدتي وأرحمهما ولجميع موتانا وموتى المسلمين اللهم آمين

Posted by: alghanem3 | 19 اغسطس 2009

لحظة شك…

 

شمعة             لحظة شك…..

انتظرته طوال الليل ولم يغمض لها جفن وكلما حاولت الاتصال على جهازه المتحرك كان الجهاز مغلق…ساورتها الشكوك قبل خروجه كان فرحا منتشيا يردد أغاني العشق والغرام وأغرق نفسه بالعطروكان ينظر إليها من خلال المرآه يقرأ تعابير وجهها وينتظر منها أن تخاطبه ،توجه إليه سيلا من الأسئلة التي لا تنتهي ، ولكنها آثرت الصمت وحاولت الهروب …في أعماقها أرادت لو تشده من ذراعه وتمنعه من الخروج هذه الليلة أيضا …أرادت أن تفهم لم آثر الخروج والسهر الطويل على الجلوس معها وهي الزوجة والحبيبة وأم الأولاد،أم أن ذلك زمان ومضى وتراه مل الحياة ويبحث عن شي جديد يعيد إليه ما فقده في حياته ….أرادت أن تفهم لم  لم يعد هناك ما يتحدثان عنه سوى مشاكل البيت والأولاد …أرادت أن تفهم لم لم يعد تعد تذكر آخر مرة خرجا فيها للعشاء أو للتنزه ووحدهم دون الأولاد ،متى  جلسا جلسة صفاء يتذكران أياما مضت هي من أروع لحظات العمر…أرادت وأرادت ولكنه تركها غارقة في أفكارها ورحل وتنبهت على صوت الباب وهو يغلق من وراءه …

تركها وهو يعلم أنها سوف تبدأ نوبه بكاء بعد خروجه وأنها تحاول الظهور بمظهر عدم المبالاة أمامه وإن كانت تحترق من الداخل …خرج وقد علت وجهه ابتسامه منتصر … 

تذرع الغرفة جيئة وذهابا ..ترى أين ذهب وما سر هذا التغيير..مشاغل العمل ،لا  لطالما حدثها عن كل ما يحدث له من متاعب ..أزمة مادية ، استبعدت الفكرة فلا هو بالشخص الذي يورط نفسه بالديون أو الجري وراء حمى الأسهم التي غزت العالم  ما الأمر إذن …أتراه؟…لا مستحيل، يستحيل أن يفكر في هذا الأمر مجرد تفكير… هل من الممكن أن يتزوج بأخرى، كان الأمرمجرد مزحة قالها ذات مرة يريد أن يرى ردة فعلها ماذا سوف تفعل وكيف سوف تتقبل الوضع لو تزوج بأخرى؟!  هل تراه قادر على فعل ذلك يتزوج بأخرى وهى زوجته وحبيبته وأم أولاده كيف ينساها للحظة ويفكر بانسانه أخرى …ما فعلت لتستحق منه هذا،أتراها قصرت في حق من حقوقه أو أخطأت في شي؟..عقارب الساعة تقترب الثانية صباحا وجهازه مغلق وهي …في أسوأ حال استحوذت عليها فكرة واحدة فقط…نعم قد يكون معها ونسي زوجته الأولى… وربما لايفكر في العوده لهذا أغلق جهازه

نظرت إلى وجهها في المرآه ،أتراها فقدت جمالها والنظره التي تأسره بها ..ربما مسحت كحل عينيها وأطفأت شموعها وجلست تحتضن المخده تأمل أن يتذكرها…عندها فتح الباب …انسابت الدموع تحرق وجنتيها ….فاجأها بورده فابتسمت ..بادرها ” أليس هناك ما تودين قوله؟”..ردت “هناك الكثير..”

أطلق زفره وقال”الحمد لله ..أخيرا استطعت حملك على الكلام”

ردت”ولكنك …تركتني أتألم وأنت ….”

رد مبتسما “ملح الحياة يا عزيزتي ..لابد من نتذوق المر ..لنستمتع بعدها بحلاوة العسل وإلا فقدنا إحساسنا بكل شي في هذه الحياة…”   

Posted by: alghanem3 | 19 اغسطس 2009

المحرق… عشق لا ينتهي..

 

المحرق

المحرق ..عشق لا ينتهي…

في ذلك البيت الفسيح ،لعبنا وأكلنا من شجرة اللوز اللذيذ ،وملئت ضحكاتنا وشقاوتنا فسحات البيت ودهاليزه وغرفه المليئة بأجمل الذكريات واللحظات الرائعة..في بيت جدي لأمي..كانت أحلى اللحظات مع بقية الأحفاد..كان يفصلنا عن بيت جدي دهليز صغير..”داعوس”كما يحلو لنا القول باللهجة العامية..وما أكثر دواعيس المحرق التي شهدت لنا بالكثير ..

أذكر ذلك كما كان بالأمس القريب ولكم استمتعنا بالتذكر كلما سنحت لنا الفرصة عندما نلتقي نحن من كانت لنا تلك الذكريات معا في ذلك الوقت سواء نحن الأحفاد أو أصدقاء الفريج وما تبقى منا …!نعم لا زلنا نذكر ذلك الزمن الجميل بكل حلاوته وبساطته ولم تكن تلك سوى لمحة من لمحات  ذكرياتي الغالية في مدينتي الحبيبة 

المحرق….أصل البحرين…”ورشة الأمل “كما أسماها قاسم حداد في كتابه الرائع .

نشتاق للمحرق..كيف لا ؟ ومن منا لا يشتاق لها ..من طاف فيها وبأحيائها مرة فإن الحنين سيشده للعودة من جديد…عن نفسي يقتلني الوله لتلك الأزقة الضيقة التي هي أجمل سماتها …من منا لا يحمل ذكريات فيها ومن لم يتسكع في أحيائها وأزقتها الضيقة ليجد نفسه في أمكنة لم يسبق له التواجد فيها ….ولكن هل تعلمون ما  هوأحلى ما في المحرق؟..ليلها ..ليل المحرق عالم آخر…وليل المحرق في رمضان ..غير غير  …ليس كمثله ليل فترى البشر من كل مدن البحرين الأخرى يتوافدون ليعيشوا ليل المحرق العامر بكل ما هو أصيل وجميل..

المحرق حالة عشق خاصة وأعتقد أنها تسكن بأعماق كل من خطا على ترابها ويكفيني فخرا بأني ابنة المحرق أب عن جد ولعائلتي إسم عريق في تاريخ المحرق لرجال ركبوا البحر وكانوا أسياده في زمن الغوص واليامال ولا أنسى رجل أعطى حياته فداء للوطن فأصبحت ذكراه حية لا تموت في قلوب الجميع..

وبعد…يوما ما سيسألني أطفالي الصغار عنك يا مدينتي الغالية ،عندها ستحكي شهرزاد قصة المحرق …والعشق الذي لا ينتهي….. 

Older Posts »

التصنيفات

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.