Posted by: alghanem3 | 26 سبتمبر 2009

ذكريات …من الأمس الجميل

في المدرسة

قبل أيام كنت أتحدث مع صديقة لي عن أيام الدراسة وذكرياتنا الجميلة عنها ،ذكريات الاستعداد للدراسة من شراء جميع مستزماتها من قرطاسية وحقيبة الكتب وحتى الزي المدرسي المميز..كان أول يوم من الدوام المدرسي وفرحتنا بكل شي جديد هو بمثابة يوم العيد ولا تكون الفرحة مقتصرة بالتباهي بكل ما لدينا من جديد وغريب بل هي فرحة لقائنا بكل الصديقات والزميلات مجددا والتعرف على زميلات جديدات… تطوف هذه الأيام بخيالي وكأنها الأمس القريب ..ألا توافقوني بأن ثمة ذكريات تبقى حاضرة نحتفظ بها بكل تفاصيلها مهما كانت بعيدة وهناك من تبعده الذاكرة حتى لو كان بالأمس فلا يبقى منه شي ولو لمحات؟!
كانت متعة شراء الكراسات والأقلام وغيرها من أدوات القرطاسية متعة لا تعادلها متعة عندي وكنت أصر على مرافقة شقيقتي الكبرى وأنتظر هذا المشوار بفارغ الصبر ومن منا لا يجد نفسه حائرا في حضرة قلم ينتهي برأس دمية جميلة وممحاة براحة الفراولة اللذيذة ومبراه على شكل سيارة أو قطار وحدث ولا حرج ونملأ أكياسا ونعود محملين بها إلى المنزل ونحن نعد الأيام لنجهز الحقيبة ونملؤها بالجديد وعندما يأتي ذلك اليوم غالبا لا استطيع النوم في الليلة التي تسبقها وأنتظر الفجر بفارغ الصبر لإرتداء الزي الجديد والحذاء والجورب الجديد وأحمل الحقيبة بكل ما فيها من جديد…
في الصباح الباكر ونحن في طريقنا للمدرسة مشيا على الأقدام ، لقرب المدرسة من البيت في ذلك الوقت ، كانت الرطوبة تبلل الشوارع ورائحتها تزكم الأنوف وصوت عمال البلدية وهم يكنسون الشوارع لا تزال حاضرة في مخيلتي …وفي الشتاء يكون الشعور رائعا خصوصا عندما يهطل المطر فتمتلأ أحياؤنا بمستنقعات المطر فنبحث عن طريق نمر من خلاله فلا نجد إلا نادرا وفي الأغلب نغوض في تلك البرك فرحين والماء يغمر أحذيتنا ونعلم أننا عندما نعود إلى المنزل سوف نوبخ بشدة…ذكريات غالية لابد وأن تنقش في ذاكرتنا ولا تنسى للابد ….ترى كم منا يحمل في جعبته مثل هذه الذكريات وأحلى وأشقى منها ،أعلم أن منا الكثيروالذكريات كثيرة منها المفرح ومنها المبكي سواء في الدراسة أوغيرها من تلك الأيام الماضية؛ ولكن السؤال الذي يطرح نفسه كم من أبنائنا وأطفالنا اليوم يحمل ذكريات كتلك في زمن مادي كزماننا هذا أصبح كل يوم هو عيد سواء بلعبة جديدة أو لباس وحذاء جديد أو حتى هاتف متحرك ولابتوب يساير العصر ؟؟!..سؤال ..مجرد سؤال؟


الردود

  1. إيقاعات النبض اختلفت تجاه الأشياء فعلاً!
    صرنا نشتاق بـ حرارة لـ ابتسامة غير مصطنعة وقبلة غير باردة وخفقات قلب تهتز لها الحياة~

    أسدلت جفني بعد سطوركـ صديقتي،،
    داعب بصر الذاكرة صوراً قد التقطتها في مقاعد المدرسة..

    شكرآ لـ نبضكـ . . .

  2. عزيزتي بتول
    أشكرك احساسك المرهف الذي يجعلني أحلق معك عاليا

  3. قلمك متميز
    فلا تحرمينا هذا التميز
    وسنظل نتابع جديدك


اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.